شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

40

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

غير ذلك من الأدلّة . فصل : في شرايط المنذور يشترط في الفعل المنذور أمور الأوّل التعيين كما أشرنا إليه آنفاً للنصوص الظاهرة في اعتبار تعيين المنذور وتسميته فإن لم يسم شيئاً فليس بشئ كما ورد في عدّة من النصوص كخبر الكناني المذكور ورواية الحلبي « قال ( ع ) ان سمى فهو الذي سمّى وإن لم يسم فليس عليه شئ » « 1 » نعم إن ذكر شيئاً مجملًا فالأحوط بل الأقوى انعقاده كما إذا قال إن كان كذا فلله على عبادة لشمول نصوص الوفاء وعمومات الكتاب والسنّة وعدم شمول تلك النصوص المانعة فيجب عليه عبادة من العبادات أيها شاء ويشعر إلى ذلك رواية مسمع بن عبد الملك « عن رجل نذر ولم يسم شيئاً قال إن شاء صلّى ركعتين وإن شاء صام يوماً الخ » « 2 » فإنها منافية للنصوص المستفيضة المانعة عن الانعقاد فاما ان تحمل على الندب جمعاً أو يؤل بما إذا عين عبادة بالأجمال فقال ( ع ) اما يصلى ركعتين أو يصوم يوماً وما ذكرنا في مقام الجمع هنا من الوجهين قد صرّح بهما في الوسائل أيضاً والله الموفق والمعين وعليه التكلان . الثاني : أن لا يكون معصية أو مرجوحاً شرعاً إجماعاً ونصّاً ويدلّ على ذلك رواية الفقيه « لا نذر في معصية » « 3 » ويشمل المكروه والمرحوح أيضاً لاطلاق العصيان على ارتكاب المكروهات والمرجوحات كثيراً كقوله تعالى وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى « 4 » لأن العصيان مخالفة الأمر وارتكاب المنهى سواء كان النهى تحريمياً أو تنزيهياً ولا خلاف ولا اشكال في ذلك كما

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 441 ، باب ما لا يلزم من الأيمان والنذور ، الحديث 10 وبحارالأنوار 101 : 236 ، باب أحكام اليمين والنذر والعهد ، الحديث 110 . ( 2 ) . الكافي 7 : 463 ، باب النوادر ، الحديث 18 ووسائل الشيعة 23 : 296 ، باب أن من نذر ولم يسم منذورا ، الحديث 29601 . ( 3 ) . الكافي 5 : 443 ، باب أنه لا رضاع بعد فطام ، الحديث 5 ووسائل الشيعة 23 : 217 ، باب أن يمين الولد والمرأة ، الحديث 29404 . ( 4 ) . طه : 121 .